رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - شرطية إباحة السفر ابتداء واستدامة، وفيه وجهان
الغاية المحرمة المترتبة توجب كون السفر المترتبة عليه الغاية معصية لا الغاية المتحقّقة التي يعقبها سفر آخر.
فالأقوى أنّ الإياب موضوع للسفر المباح، فيقصر إذا كان مسافة شرعية.
شرطية إباحة السفر ابتداء واستدامة
لا شكّ أنّه إذا كان تمام السفر لغاية مباحة، يُقصّر فيه الصلاة، كما أنّه إذا كان تمامه لغاية محرّمة يتم فيه الصلاة، إنّما الكلام إذا كان السفر مباحاً ابتداءً فقصد المعصية في الأثناء، أو كان سفره ابتداءً معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة، وقد خصّ السيد الطباطبائي المسألة الثالثة والثلاثين لبيان حكم هذين الفرعين مع بعض شقوقهما.
وقبل دراسة أحكام بعض الشقوق وأدلّة الباب، نذكر ما هو المحتمل في هاتين الصورتين، وإن كان التصديق الفقهي يتوقف على الإمعان في الأدلّة، فنقول: فيهما احتمالات ثلاثة:
١. الأخذ بإطلاق أدلّة الترخيص غاية الأمر خرج عنه ما إذا كان المجموع سفراً محرماً، لا بعضه.
٢. الأخذ بإطلاق أدلّة الباب، وأنّ وزانها بالنسبة إلى الأدلّة المرخصة وزان المخصّص أو المقيّد، فيكون موضوع أدلّة المرخصة، المسافر غير العاصي بسفره، والسفر الواحد إذا كان بعض أجزائه سفراً محرماً، يصدق