رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣ - في صلاحية الظروف لتعيين كون الإحرام للعمرة أو الحج
كلام حاسم
إنّ السيد المحقّق البروجردي كان يقول بأنّ كلّ عنوان وقع تحت الأمر، فهو ظاهر في لزوم قصده، كعنوان الظهر والعصر والأداء والقضاء، وعلى ضوء ما ذكره، فكلّ من العناوين التالية: العمرة والحجّ بأنواعه: التمتع والقران والإفراد وقعت تحت الأمر، كما هو ظاهر لمن راجع الأخبار، وليست هذه العناوين، عناوين مشيرة إلى ذات العمل، حتّى يكفي نفس القيام بالعمل من دون قصد عنوانه.
فالقول بلزوم القصد والتعيين من أوّل الأمر في الموردين لا يخلو من قوّة.
ومنه يظهر حال الأُمور التالية:
١. عنوان حجة الإسلام، إذ يكفي فيه، قصد التمتع أو أحد قسيميه من دون حاجة إلى قصد عنوان آخر.
٢. كونه لنفسه أو لغيره إذا صلح الزمان لكلّ من العملين، فالظاهر كفاية قصد الجامع، لأنّ الجامع أمر مطلوب ومحبوب، وكفاية التعيين بعده.
٣. إذا وجب عليه كلا الحجين حجة الإسلام والحج النذري إذا كان فورياً فهل يجب التعيين؟ والظاهر عدم إمكان تصوير مورد يصلح لكلا العملين، فإنّ التأثير للسبب المتقدم، فلو نذر، ثم استطاع فيقدم الحجّ النذري على غيره، كما أنّه إذا انعكس، عكس.