رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢ - في صلاحية الظروف لتعيين كون الإحرام للعمرة أو الحج
ثمّ إنّ صاحب العروة أشار إلى فرعين:
١. كفاية التعيين الإجمالي ولو بأن ينوي الإحرام لما سيعيّنه.
٢. ما لو نوى مردداً مع إيكال التعيين إلى ما بعد، فقال بالصحة في الأوّل والبطلان في الباقي.
والظاهر أنّ الفرق بينهما غير ظاهر، والفرعان ينبعان من مصدر واحد، لأنّه بعدُ لم يعين فيكون مبهماً في الواقع، وأشار إلى ما ذكرنا بعض المعلّقين قائلاً: الفرق بينه و بين الفرض الآخر مشكل، نعم ذكر المحقّق الخوئي شيئاً وربما يكون فارقاً حيث قال: باعتبار أنّ المنوي معين في علم اللّه، فيكون إشارة إليه.[ ١ ] فلو صحّ ذلك لصحّ في الفرض الآخر.
في صلاحية الظروف لتعيين كون الإحرام للعمرة أو الحج
ثمّ إنّ محط البحث في لزوم تعيين كون الإحرام للعمرة أو الحجّ، ما صلحت الظروف لكلّ واحد منهما ، كما إذا أتى بحجة الإسلام في السنة السابقة مثلاً وصح أن يتمتع، أو يفرد ويقرن، وأمّا إذا لم يصلح إلاّ لواحد كما إذا لم يحجّ أصلاً، فبما أنّ الزمان لا يصلح إلاّ للعمرة في المتمتع، أو للحجّ كما في المفرد والقارن فهو متعين واقعاً، وليس له إلاّ قصد ما هو الوظيفة، لا قصد الجامع، لأنّه ليس بمحبوب. ونظيره ما إذا كان الإحرام في غير أشهر الحجّ، فإنّ الزمان لا يصلح إلاّ للعمرة المفردة. والجامع غير مطلوب إلاّ في ضمن الفرد المعين.
[١] هامش العروة:٥٢٠.