رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤ - في حكم الحطّاب والحشّاش والمجتلب إذا دخلوا الحرم
فإن قلت: إنّ الإحرام واجب لمن يريد الدخول، فإذا وجب الإحرام تجب العمرة، لعدم إمكان الإحلال بدونها.
قلت: إنّما يحرم الدخول بلا إحرام، وهو رافع للحرمة، كما أنّ مسّ المصحف حرام والوضوء رافع له، ولأجل ما ذكرنا صار السيد الطباطبائي يفسّر الجملة على وجه يرفع الإشكال وقال: بمعنى حرمته بدونها فإنّه لا يجوز دخولها إلاّ محرماً.
وعلى كلّ تقدير فقد تضافرت الروايات على عدم جواز الدخول إلاّ بإحرام، وقد عقد في «الوسائل» باباً ونقل فيه اثني عشر حديثاً، منها:
صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ قال: «لا، إلاّ مريضاً أو مَن به بطِن». ونحوه غيره.[ ١ ]
في حكم الحطّاب والحشّاش والمجتلب إذا دخلوا الحرم
قد ظهر ممّا ذكر أنّه لا يجوز دخول مكة إلاّ محرماً، وقد استثنى طوائف خاصة وردت في الروايات وكلمات الأصحاب.
فاستثنى الشيخ في «النهاية»: المريض، والحطّابة، نظير «المبسوط» كما مرّ.
واستثنى المحقّق صنفين:
١. مَن يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر.
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٥٠ من أبواب الإحرام، الحديث٤.