رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - المقام الثاني في حكم السفر اللهوي تكليفاً
جعله من قبيل السفر القبيح كما تقدم، وأمّا الشيخ فقد جعل السفر للصيد اللهوي قسماً لسفر المعصية، قال: فإن كان سفره معصية، أو اتباعاً لسلطان جائر، لم يجز له التقصير، ولذلك (أي كونه سفر معصية) إن كان سفره إلى صيد لهو وبطر لم يجز له التقصير.[ ١ ]
وأمّا الخلاف، فقد عقد الشيخ فيه مسألتين، خصّص إحداهما بمسألة سفر المعصية، والأُخرى بسفر الصيد.[ ٢ ]
وقال ابن إدريس: والمسافر في طاعة إذا مال إلى الصيد لهواً وبطراً، وجب عليه التمام.[ ٣ ]
وقال ابن سعيد: فإن عدل في طريقه إلى صيد لهو وبطر أتمّ.[ ٤ ]
و أوّل من صرّح بالحرمة التكليفية هو المحقّق في الشرائع، وتبعه غيره;إنّما المهم دراسة الأدلّة.
ويمكن استظهار الحرمة من رواية حماد بن عثمان، حيث قال في تفسير قوله: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغ وَ لا عاد)[ ٥ ]، الباغي باغي الصيد والعادي السارق، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها، هي عليهما حرام ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصرا الصلاة.[ ٦ ]
[١] النهاية: ١٢٢.
[٢] الخلاف: ١ / ٥٨٧ ، كتاب صلاة المسافر، المسألة ٣٤٩ و ٣٥٠.
[٣] السرائر:١/٣٤٣.
[٤] الجامع للشرائع: ١/ ٩٢.
[٥] البقرة:١٧٣.
[٦] الوسائل: ج ٥، الباب٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٢.