رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - الثالث في الزيادة الحكمية، وفيه صورتان
لأجل الصداق أو عوض الخلع أو عن طريق الشراء، فلا شكّ أنّه يصدق على الزيادة العينية أنّـها فائدة مطلقاً أو إذا حان وقت الانتفاع بها، على ما مرّ، وعلى ما ذكرنا في تعلّق الخمس عند وقت الانتفاع، لا فرق بين القول باختصاص الخمس بالتكسب أو عموميته له ولغيره، وذلك لصدق العنوان المزبور، عند بيع الأشجار والأغنام التي كبرت أو سمنت.
ولا ينافي ذلك ما سيوافيك من أنّ وقت تعلّق الوجوب هو ظهور الربح، لا وجوده أي انضاضه. وذلك لأنّ الشيء إذا كان ممّا لا يباع إلاّ بعد مضيّ سنين، ففي مثله لا يصدق ظهور الربح عرفاً (وإن كان يصدق عقلاً) إلاّ إذا حان وقت بيعهما على وجه يصير المطلوب حفظ المالية لا بصورته الشخصية، ولأجل ذلك اقتصرنا بما إذا حان وقت بيعه. فتلخّص أنّه يخمس كلّ زيادة متصلة إذا حان وقت البيع، من غير فرق بين كون المطلوب هو النمو، أو الثمرة.
الثالث: في الزيادة الحكمية
إذا أدّى خمسَ الأصل أو ملك وكان ممّا لا يتعلّق به الخمس، كما إذا ورث ثمّ عالت القيمة السوقية من غير زيادة في العين، فقد قسّمه السيد الطباطبائي اليزدي إلى قسمين:
الأوّل: فيما إذا كان المقصود هو صيانة ماليته وخصوصيته والانتفاع بنمائها أو نتاجها أو أُجرتها أو نحو ذلك من منافعها، كما إذا اشترى بستاناً ليتّجر بثمرها، أو سيارة ليؤجرها، وهذا ما يعبّر عنه بالاقتناء كان الانتفاع لسدّ