رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٩ - إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها
الربح المستند إلى خمس الربح الأوّل بأرباب الخمس.
مثلاً لو اتّجر وربح ستمائة وكانت المؤونة بين الربحين مائة فاتّجر بخمسمائة، التي خُمسها لأربابه وربح مثله، فعلى القول بملاحظة المجموع أمراً واحداً يكون مقدار الخمس الواجب مائتين، وأمّا إذا لوحظ كلّ ربح على وجه الاستقلال فخمس الربح الأوّل عبارة عن مائة، فإذا اتّجر بخمسمائة فقد اتّجر بشيء خمسه مال لأصحاب الخمس، ولو ربح بخمسمائة، فنماء المائة(وهو أيضاً مائة) لهم، فيبلغ سهمهم من خمس الربح الأوّل ونمائه إلى مائتين، وإذا أُضيف إليه خمس الأربعمائة وهو ثمانون، يكون سهمهم عندئذ مائتين وثمانين، وإلى ذلك أشار صاحب الجواهر ناقلاً عن بعضهم ـ ولم يُسمّه ـ : بل قد يقال، إنّ المتّجه وجوب خمس تلك الزيادة وإن لم يكن قد أخرج الخمس مثلاً انتظاراً به تمام الحول ـ إلى أن قال: ـ فلو ربح ستمائة وكانت مؤونته مائة وقد أخذها فاتّجر بالباقي مثلاً من غير فصل معتدّ به فربح خمسمائة كان تمام الخمس مائتين وثمانين، مائة من الربح الأوّل ويتبعها نماؤها من الربح الثاني وهو مائة فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة وخمسها ثمانون فيكون المجموع مائتين وثمانين.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه مبني على احتساب كلّ ربح على حدة وكونه بنفسه موضوع الحكم، وكان الاتّجار به من قبيل المضاربة ،لكن الملحوظ عدم احتساب كلّ ربح بنفسه موضوعاً للحكم، بل يلحظ الجميع بالنسبة إلى رأس المال كربح واحد. ويرد على الاحتمال الثاني أمران:
[١] الجواهر:١٦/٥٥.