رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - عدم جبر الناقص من الأموال الزكوية بغير جنسه
وعشرة دنانير لا بالقيمة ولا بالأجزاء، وبه قال الشافعي وأكثر أهل الكوفة: ابن أبي ليلى، وشريك، والحسن بن صالح بن حي، وأحمد بن حنبل، وأبو عبيد القاسم بن سلام.
وذهبت طائفة إلى أنّهما متى قصرا عن نصاب ضممنا أحدهما إلى الآخر وأخذنا الزكاة منهما. ذهب إليه مالك، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد.[ ١ ]
ويدلّ على مختار المشهور غير واحد من الروايات:
١. صحيحة زرارة أنّه قال لأبي عبدالله (عليه السلام): رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً أيزكّيها؟ فقال: «لا، ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتم».[ ٢ ]
٢. موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام)عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير، أعليه زكاة؟ فقال: «إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة».
قلت: لم يفرّ بها ورث مائة درهم وعشرة دنانير، قال: «ليس عليه زكاة»، قلت: فلا تُكسر الدراهم على الدنانير ولاالدنانير على الدراهم؟ قال: «لا».[ ٣ ]
نعم لإسحاق بن عمّار رواية أُخرى تعارضها محمولة على التقية متروكة.[ ٤ ].
[١] الخلاف: ٢ / ٨٥، كتاب الزكاة، المسألة ١٠٠.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة، الحديث ١ .
[٣] المصدر السابق: الحديث ٣ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة، الحديث ٧.