رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - حكم الزكاة في النقدين المغشوشين
قال: «إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكّ ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث».
قلت: وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلاّ أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة؟
قال: «فاسبكها حتّى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثمّ تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة».[ ١ ]
وموضع الاستدلال هو الجواب عن السؤال الثالث.
هذه هي أدلّة القول بوجوب إخراج الزكاة من المغشوش إذا بلغ الخالص من الذهب أو الفضة إلى حدّ النصاب.
يلاحظ عليها أوّلاً: بأنّ المتبادر من قولهم: «إذا بلغ خالصهما النصاب» هو بلوغ الذهب الخالص في الدينار المغشوش إلى عشرين مثقالاً شرعياً مع أنّ موضوع الزكاة في غير المغشوش كونه عشرين ديناراً لا عشرين مثقالاً شرعياً ذهباً خالصاً، وقد علمت أنّ كلّ دينار ينقص على الأقل بحمصة ونصف من الذهب الخالص. فيكون الخليط في عشرين ديناراً، دينار ونصف وأظن انّ مرادهم غير ما يعطي ظاهر عباراتهم.
وثانياً: أنّ المسألة غير معنونة في كتب القدماء الّتي كتبت لتنظيم الفتاوى على وفق النصوص حتّى نستكشف عن وجود النص، وإنّما ذكرها
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب زكاة الذهب والفضة، الحديث ١ .