رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨ - حكم إخراج الزكاة من الجيد والرديء
تطوّع (المالك) بالأرغب، وإلاّ كان له الإخراج من كلّ جنس بقسطه.[ ١ ]
وعلّله في الجواهر بأنّه مقتضى قاعدة الشركة ولا يجزيه الدفع من الأردأ لما فاته لقاعدة الشركة.
ثمّ إنّه اختار القول الأوّل متمسّكاً بإطلاق أدلّة الفرائض الّتي لا فرق فيها بين أفراد النصاب.
ومقتضى ما ذكرنا في الفرع السابق عدم الفرق بينه وبين الثاني، لما عرفت من حديث الشركة في المالية، وأمّا الإطلاق فمنصرف إلى ما إذا تساويا في العيار، أو اختلفا اختلافاً بشيء يسير.
وأمّا الفرع الرابع ـ أي دفع الجيد عن الرديء بالتقويم ـ فلو كان عنده أربعون ديناراً ردياً الّتي فيها دينار، فهل يجوز له أن يدفع نصف دينار جيد إذا كان قيمته مساوية مع قيمة الدينار الواحد من الرديء؟
فقال السيد الطباطبائي اليزدي: لا يجوز دفع الجيد عن الرديء بالتقويم، إلاّ إذا صالح الفقيرَ بقيمته في ذمته ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة.
ولعلّ وجه عدم الجواز منصرف الأدلّة وهو إخراج كمية معينة من النصاب ودفع نصف دينار جيد وإن كان يعادل ديناراً ردياً في القيمة لكنّه لا يعادله في الكمية.
وقال العلاّمة في «التذكرة»: ولو نقص قدراً مثل أن يخرج عن نصف
[١] الجواهر: ١٥ / ١٩٣، قسم المتن.