رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٦ - حكم إخراج الزكاة من الجيد والرديء
٤. دفع الجيد عن الرديء بالتقويم.
٥. دفع الدينار الرديء عن النصف الجيد إذا كان الواجب النصف.
أمّا الفرع الأوّل، فلاكلام فيه، لإطلاق الأدلّة الشامل للجيد والرديء مع شيوعهما بين الناس، ثمّ إنّ رداءة الذهب أو الفضة لا تستند إلى جوهرهما، وإنّما تستند إلى قلّة الخليط وكثرته.
وبعبارة أُخرى: يستند إلى اختلاف العيار، فكلّما كان الخليط من النحاس والرصاص وغيره أقل فهو جيد وأجود.
وأمّا الفرع الثاني ـ أي إخراج الرديء إذا كان تمام النصاب جيداً ـ ففي المسألة قولان:
أحدهما: التخيير وهو خيرة صاحب العروة، حيث قال: ويجوز الإخراج من الرديء وإن كان تمام النصاب من الجيد.
الثاني: الاقتصار على إخراج الجيد.
والأقوى هو القول الثاني إلاّ أن تقع المعاملة عليه مثل الجيّد، فالأقوى جواز الدفع.
أمّا على القول بالإشاعة، فالفريضة عليه جزء من أربعين جزءاً من كلّ دينار، فيجب أن يكون المخرج مساوياً لما يستحقه.
كما هو كذلك على القول بأنّه من قبيل الكلّي في المعيّن، فالواجب واحد من هذا النصاب الّذي كلّه جيد.