رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٥ - النصاب الثاني أربعة دنانير
وقال ابن قدامة في شرحه: روي هذا عن علي وابن عمر; وبه قال: عمر بن عبدالعزيز، والنخعي، ومالك، والثوري، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو عبيد، وأبو ثور، وابن المنذر.
وقال سعيد بن المسيب وعطاء، وطاووس، والحسن، والشعبي، ومكحول، والزهري، وعمرو بن دينار، وأبو حنيفة: لا شيء في زيادة الدنانير حتّى تبلغ أربعة دنانير.[ ١ ]
ويدلّ على القول المشهور صحيحة علي بن عقبة، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام)قالا: «... فإذا كملت عشرين مثقالاً ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين، فإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين، فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة».[ ٢ ]
فما جاء في الرواية من كون الواجب ثلاثة أخماس الدينار فإنّما هو للمجموع، أي أربعة وعشرين ديناراً، وهو موافق لما سيوافيك في الرواية الثانية من أنّ الواجب في أربعة دنانير هو عُشر دينار، وذلك لأنّ ثلاثة أخماس تشتمل على ١٠٦ ، والأعشار الخمسة يعادل نصف دينار وهو زكاة العشرين، ويبقى العشر الواحد وهو زكاة الأربعة دنانير الباقية، وإليك الشكل الرياضي لهذه المسألة:
١٠٦ = ٥٣١٠٦ ـ ١٠٥= ١٠١
[١] المغني: ٣ / ٧ ـ ٨ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١من أبواب زكاة الذهب والفضة، الحديث ٥.