رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - الفرع الثالث اشتراط وجوب القضاء باستقراره عليه وعدمه
نعم لو دلّ الدليل على لزوم القضاء إذا مات في السفر مع عدم التمكّن من القضاء، فلابدّ من القول بأنّ إيجاب القضاء لأجل تدارك فوت مصلحة ملزمة كما هو الحال في إيجاب قضاء الصلاة للنائم.
إنّما الكلام في الأحاديث التي استدل بها صاحب الحدائق على عدم الاشتراط، وإليك سردها:
١. صحيحة أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضى عنها؟ قال:« أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم».[ ١ ]
٢. موثّقة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان، هل يقضى عنها؟ فقال: «أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم».[ ٢ ]
٣. ما رواه منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال:« يُقضى عنه».[ ٣ ]
٤. صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام) عن رجل سافر
في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه؟ قال: «يقضيه أفضل أهل بيته».[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٦.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٥ .
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١١.