رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - الفرع الثالث اشتراط وجوب القضاء باستقراره عليه وعدمه
لصحيح محمد بن مسلم:«ولكن يُقضى عن الذي يبرأ، ثمّ يموت قبل أن يقضي».[ ١ ] وصحيح أبي بصير المشعرين بعدم شرعية القضاء.[ ٢ ]
وهل هو كذلك في عامة الأسباب حتى السفر أو يختص بالمرض، وأمّا السفر فيقضى عنه مطلقاً وإن لم يتمكّن؟ فيه قولان:
الأوّل: يقضي مطلقاً وهو خيرة الصدوق في المقنع[ ٣ ]، و الشيخ في التهذيب[ ٤ ] و ابن سعيد في الجامع[ ٥ ]، ونسبه المحقّق[ ٦ ] إلى رواية، وقال: ولا يقضي الولي إلاّ ما تمكّن الميّت من قضائه وأهمله إلاّما يفوت بالسفر فإنّه يقضى ولو مات مسافراً على رواية.
الثاني: يقضي بشرط التمكّن من القضاء. وهو خيرة الشيخ في النهاية،[ ٧ ] وخيرة العلاّمة في المختلف.[ ٨ ]
أقول: إنّ مقتضى القاعدة هو شرطية التمكّن من القضاء، وذلك لما استظهرناه من الآية أنّ المكتوب على المريض والمسافر هو الصوم في غير شهر رمضان فإذا مات في السفر أو في الحضر مع عدم التمكّن من القضاء فلم يفت منه شيء حتى يقضي عنه الولي.
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٢.
[٣] المقنع: ٢٠١، باب قضاء شهر رمضان .
[٤] التهذيب: ٤/٢٤٩، ذيل حديث ٧٣٩.
[٥] الجامع للشرائع: ١٦٣.
[٦] المسالك: ٢/٣٦، قسم المتن.
[٧] النهاية:١٥٧.
[٨] المختلف:٣/٥٣٥.