بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٦٧ - استعراض مواقف الفقهاء في كيفية التعامل مع النصوص المتقدمة
وأما مرسلة الحسين بن عثمان في القسم الرابع فمن الواضح أنه لا عبرة بها لمكان الإرسال.
وأما موثقة سماعة في القسم الخامس فهي لا تعارض روايات السنة كما هو ظاهر.
فالنتيجة: أنه ينبغي العمل بروايات السنة كما عمل بها الكليني والصدوق (قدِّس سُرُّهما).
ولكن يلاحظ على هذا البيان بأن الأقرب أن تكون رواية زرارة باللفظ المذكور أولاً، لمكان قوله ٧ : ((فهو من أهل مكة))، فإنه لا وجه لدخول (الفاء) على الضمير لو كانت جملة: ((هو من أهل مكة)) هي كلام الإمام ٧ دون ما قبلها.
وبعبارة أخرى: إن دخول (الفاء) على الضمير يدل على أن لفظة (من) في قوله ((من أقام بمكة)) متضمنة معنى الشرط ومقتضاه كون لفظة (في) في اللفظ الثاني المذكور حشواً، فتتم دلالة الصحيحة على ثبوت المتعة لمن أقام بمكة أقل من سنتين، ويؤيدها في ذلك رواية عمر بن يزيد، فإنها وإن لم تصلح للاستدلال إلا أنها تصلح للتأييد.
الموقف السادس: أن صحيحة الحلبي التي هي عمدة روايات القسم الثاني المتضمنة لقوله ٧ : ((إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة))، مما يمكن الجمع بينها وبين صحيحة زرارة التي هي عمدة ما ورد في القسم الأول المتضمنة لقوله ٧ : ((من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له)).
وتوضيحه: أنه إذا فرض أنه قد ورد في خبر: (إن أردت السفر فتصدق بدينارين) وورد في خبر آخر: (إن أردت السفر فتصدق بدينار) فلا إشكال في تعارض هذين الخبرين في كون الواجب عند إرادة السفر هو التصدق بدينار أو