بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٠ - في كيفية التعامل مع النصوص المتعارضة في المسألة
هو عدم اطلاعه على ضعفه فلا ينافي استكشاف ضعفه من طريق آخر. مضافاً إلى أنه لم يظهر التزام الشيخ بأن يقدح في راوي الرواية غير المعمول بها متى ما كان ضعيفاً، فلاحظ.
ثم إن الصدوق [١] أورد رواية عن بريد العجلي عن أبي جعفر ٧ في المعتمر الذي جامع قبل السعي ((أنه يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ويعتمر)) ثم أعقبه بقوله: ((ولا يجب طواف النساء إلا على الحاج)).
واستظهر المحقق الاردبيلي (قدس سره) [٢] أن الكلام الأخير جزء من الرواية فاستدل به على عدم وجوب طواف النساء على المعتمر عمرة مفردة.
ولكن ما ذكره (قدس سره) وهم كما هو واضح لمن لاحظ عبارة الصدوق (قدس سره) .
هذا تمام الكلام في ما يمكن أن يستدل به على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة في مقابل ما استدل به على وجوبه فيها.
وعلى ذلك فينبغي الكلام في كيفية التعامل مع الطائفتين، وهنا عدَّة اتجاهات ..
الاتجاه الأول: ما يظهر من جمع منهم بعض الأعلام (طاب ثراه) [٣] من أن روايات الطائفة الثانية التي استدل بها على عدم الوجوب بين ما هي مخدوشة الدلالة وما هي مخدوشة السند، فلا معارض لروايات الطائفة الأولى التي استدل بها على الوجوب.
ولكن قد ظهر مما تقدم عدم تمامية هذا الاتجاه، وأن في روايات عدم الوجوب ما هو تام السند والدلالة.
الاتجاه الثاني: ما يظهر من جمع آخرين كالمحقق الأردبيلي والعلامة المجلسي (قُدِّس سُرُّهما) [٤] من حمل الطائفة الأولى على الاستحباب جمعاً بينها
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٦.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٧ ص:١٣٢.
[٣] التهذيب في مناسك العمرة والحج ج:١ ص:٣٠٩.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٧ ص:١٣٢. مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج:١٨ ص:٢٣٨.