بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩ - هل العمرة الواجبة على النائي هي خصوص عمرة التمتع؟
عليه من فريضة العمرة)). ومنها خبر أحمد بن محمد بن أبي نصر [١] قال: سألت أبا الحسن ٧ عن العمرة أواجبة هي؟ قال: ((نعم)). قلت: فمن تمتع يجزئ عنه؟ قال: ((نعم)). ومنها خبر أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((العمرة مفروضة مثل الحج، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة)) .. إلى غير ذلك من الأخبار.
فالنتيجة: أن أصل وجوب العمرة في جنب الحج مما لا يتطرق إليه إشكال عندنا.
(الأمر الثاني): أن المعروف بين فقهائنا (قدَّس الله أسرارهم) أن المكلف المستطيع للحج على قسمين ..
الأول: الحاضر، ويقصد به من كان ساكناً في مكة المكرمة أو قريباً منها بمسافة يأتي تحديدها في محله، وفرضه في حجة الإسلام هو حج الإفراد أو القِران.
الثاني: النائي، ويقابل الحاضر، وفرضه في حجة الإسلام هو حج التمتع.
ولا إشكال في أن العمرة الواجبة على الحاضر هي العمرة المفردة، إذ لا معنى لوجوب عمرة التمتع عليه مع أنها جزء من حج التمتع الذي هو فرض غيره.
وأما النائي فهل العمرة الواجبة عليه هي خصوص عمرة التمتع أو الجامع بينها وبين العمرة المفردة أو خصوص المفردة مع إجزاء عمرة التمتع عنها أو خصوص عمرة التمتع على من استطاع لحج التمتع وخصوص المفردة على غيره؟ وجوه ..
ومقتضى الوجه الأول أنه لا يجب على النائي أداء العمرة المفردة وإن استطاع لها ولم يستطع لحج التمتع كما يحصل في زماننا كثيراً، حيث يتاح للكثيرين فرصة الذهاب إلى الديار المقدسة لأداء العمرة المفردة ولا تتاح لهم
[١] الكافي ج:٤ ص:٥٣٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤ــ٢٧٥.