بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١ - هل للعمرة قسم ثالث هو عمرة القِران؟
ومنها: ما دلَّ على استحباب العمرة في شهري رجب ورمضان.
ومنها: ما دلَّ على استحباب إتيان العمرة ماشياً.
ومنها: ما ورد في استحباب العمرة بعد الحج.
ومنها: ما ورد في إتيان النبي ٦ بالعمرة مكرراً .. إلى غير ذلك من الروايات.
ثم إنه تنقسم العمرة أيضاً إلى عمرة تمتع وعمرة مفردة وقد تسمى بالمبتولة أيضاً، وسيأتي المائز بينهما في محله.
وهل للعمرة قسم ثالث أو لا؟ أي هل أنه كما ينقسم الحج إلى حج تمتع وإفراد وقِران ولا يختلف حج القران عن حج الإفراد ــ كما جاء في النصوص ــ إلا بسياق الهدي، كذلك تنقسم العمرة إلى تمتع وإفراد وقِران ولا تختلف عمرة القِران عن العمرة المفردة إلا في أن المعتمر يصحب معه الهدي حين الإحرام، أم أن العمرة لا تكون إلا على قسمين إما تمتع أو إفراد؟ فيه تفصيل.
وتوضيحه: أنه لا ينبغي الريب في جواز سياق الهدي في العمرة غير المتمتع بها, وتدل على ذلك جملة من النصوص ..
منها: معتبرة رفاعة [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((خرج الحسين ٧ معتمراً وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم، فحلق رأسه ونحرها مكانه)) [٢] .
ومنها: معتبرة إسحاق بن عمار [٣] أن عباداً البصري جاء إلى أبي عبد الله ٧ وقد دخل مكة بعمرة مبتولة وأهدى هدياً فأمر به فنُحر في منزله بمكة، فقال له عباد: نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة .. .
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٣٠٥.
[٢] يظهر من بعض الروايات الأخرى أن الإمام الحسين ٧ لم يكن قد ساق البدنة في عمرته وإنما دعا الإمام أمير المؤمنين ٧ ببدنة فنحرها عندما مرض ولده ٧ في السقيا ليحل بذلك من إحرامه، لاحظ الكافي ج:٤ ص:٣٦٩، وتهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٢١، والجعفريات ص:٦٨.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٧٤.