بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٨ - النصوص التي استدل بها على وجوب طواف النساء في العمرة المفردة
لا سيما أنهما ليسا بمتباعدين في رسم الخط.
ويضاف إلى هذا أن المذكور في سند الاستبصار (عمر بن يزيد أو غيره), ولا يبعد أن يكون ذلك من قبيل الجمع بين ما ورد في نسختين، أي أنه كان في نسخة (بن يزيد) وفي أخرى (أو غيره) وحيث لم يتيسر للمستنسخ تمييز الصحيح منهما كتب أحدهما ما بين السطور فوق الآخر، ولكن من استنسخ من تلك النسخة جمع بينهما فصار (عمر بن يزيد أو غيره)، ولما كان المرجح هو صحة الأول ــ لما تقدم ــ تكون الرواية معتبرة الإسناد كسابقاتها.
ولكن يمكن أن يخدش في هذا البيان بأن ما ذُكر من أن اسم (عمر) مما لا يُعرف المعني به في هذه الطبقة من دون مميز صحيح بالنسبة إلينا، وأما بالنسبة إلى الرواة في عصر تدوين الأحاديث فربما لم يكن كذلك بل كان المراد به معلوماً عندهم ولو بقرينة الراوي والمروي عنه، ولذلك يوجد مثل هذا السند في عدة موارد.
مثلاً: روى الصدوق [١] بإسناده عن (أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن حماد بن إبراهيم عن عمر عن أبي حمزة)، وروى أيضاً [٢] بإسناده عن (محمد بن أحمد عن موسى عن عمر عن ابن سنان)، وروى الشيخ [٣] بإسناده عن (جعفر بن بشير عن عمر عن أبان عن عمر بن حنظلة)، وروى الصدوق [٤] بإسناده عن (الحسن بن علي بن أبي حمزة عن عمر عن أبان عن أبي عبد الله)، وروى الكليني [٥] بإسناده عن (علي بن عقبة عن عمر عن أبي عبد الله) فيلاحظ أن في هذه الموارد ذكر اسم (عمر) من دون مميز له، وليس ذلك إلا من جهة الاعتماد على قرينة الراوي والمروي عنه، وإن لم تكن تلك القرينة بمعلومة عندنا.
وأما احتمال كون قوله: (أو غيره) محرف (ابن يزيد) فهو لا يخلو من بُعد،
[١] ثواب الأعمال ص:١٣٦.
[٢] علل الشرائع ج:٢ ص:٢٢٩.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٢١٠.
[٤] ثواب الأعمال ص:١٠٨.
[٥] الكافي ج:٢ ص:٤٢٢.