بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٦٧ - هل أن عمرة رمضان تلي عمرة رجب في الفضل؟
ومرسل الدعائم [١] ، فتدبر.
الرواية الثالثة: خبر علي بن حديد [٢] قال: كنت مقيماً بالمدينة في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين، فلما قرب الفطر كتبت إلى أبي جعفر ٧ أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي؟ فكتب إليَّ كتاباً قرأته بخطه: ((سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك الله)).
وهذه الرواية مخدوشة السند من جهة علي بن حديد فإنه قد قدح فيه الشيخ (قدس سره) قائلاً [٣] : (هو مضعّف جداً) فلا سبيل إلى الاعتماد على روايته.
وقد يتوهم [٤] أنه من مشايخ ابن أبي عمير فيكون موثقاً من هذه الجهة وفق المبنى المختار المتكرر ذكره، ولكنه غير صحيح، لأن منشأه هو ما ورد في التهذيب [٥] من رواية (الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن علي بن حديد عن جميل بن دراج)، ولكن فيه تصحيف والصحيح: (عن ابن أبي عمير وعلي بن حديد عن جميل بن دراج) كما هو المتداول في الأسانيد [٦] ، وعلى ذلك فالرجل ليس من مشايخ ابن أبي عمير بل من زملائه وهما جميعاً من الطبقة السادسة.
هذا من جهة سند الرواية، وأما ما يستفاد منها ففيه وجوه ..
الوجه الأول: ما أفاده العلامة المجلسي الأول (رحمه الله) [٧] من أن المراد منها أفضلية عمرة شهر رمضان من عمرة شهر شوال بقرينة السؤال.
[١] تجدر الإشارة إلى أن صاحب الوسائل (قدس سره) ذكر رواية الوليد بن صبيح في عداد الروايات التي استدل بها على تأكد استحباب العمرة في شهر رمضان ولم يتضح وجه دلالتها عليه، فليراجع.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:١٠١. وفي الاستبصار ج:٣ ص:٩٥: (ضعيف جداً).
[٤] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٥ ص:٣٣٧. مشايخ الثقات ص:١٧٠.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٢٧٦.
[٦] لاحظ الكافي ج:٥ ص:٢٢٩. ج:٧ ص:٢١٨، ٢٥٠، ٢٧٨، ٢٨٢، ٣٢٠، ٣٥٦، وتهذيب الأحكام ج:٧ ص:٣٧٣. ج:٩ ص:١١٨. ج:١٠ ص:٤٦، ٢٦٠.
[٧] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:٥ ص:٨٢.