بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٥٥ - الثاني ما دل على أنه ينتقل حكمه بمضي سنة واحدة
الرواية الأولى: صحيحة زرارة [١] عن أبي جعفر ٧ قال: ((من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له)).
الرواية الثانية: خبر عمر بن يزيد [٢] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع)).
وقد عبّر عن هذه الرواية بالصحيحة في كلمات الأعلام، ولكن مرّ أنه قد تنبه المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما) إلى سقوط الواسطة في مثله بين موسى بن القاسم ومحمد بن عذافر، والواسطة هو محمد بن عمر بن يزيد الذي لم يوثق.
القسم الثاني: ما دلَّ على أنه ينتقل حكمه بمضي سنة واحدة، وهو عدة روايات ..
الرواية الأولى: صحيحة الحلبي [٣] قال: سألت أبا عبد الله ٧ لأهل مكة أن يتمتعوا؟ فقال: ((لا، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا)) قال: قلت فالقاطنون بها؟ قال: ((إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهراً فإن لهم أن يتمتعوا)).
وقد روى الكليني [٤] نحوها بإسناده عن ابن أبي عمير عن داود عن حماد قال: سألت أبا عبد الله ٧ .. . ومرّ أن الظاهر سقوط اسم الحلبي عن هذا السند وكون لفظ (عن داود) حشواً، فإن ابن أبي عمير لا يروي عن حماد مع الواسطة في شيء من الموارد.
وبذلك يعرف أنه لا محل لما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) من عدّ هذه رواية أخرى في مقابل صحيحة الحلبي ثم المناقشة في سندها من جهة داود قائلاً [٥] :
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٥.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٣٠٠.
[٥] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٠٩.