بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٠ - النصوص الواردة في تمييز الحاضر عن النائي
عمير) و(محمد بن زياد) و(أبي أحمد الأزدي).
وبالجملة ليس في ما ذكره (قدس سره) شهادة على تعدد علي بن السندي وعلي ابن إسماعيل.
بل يمكن أن يقال: إنه يوجد شاهد على اتحادهما، وهو أن علي بن إسماعيل قد وصف بالقمي في بعض الأسانيد [١] وكذلك علي بن السندي وصف بالقمي في بعض الأسانيد أيضاً، وهذا مما يقرب اتحادهما [٢] .
لا يقال: إن علي بن السندي الموصوف بالقمي قد روى عنه المعلى بن محمد في حين أن علي بن إسماعيل يروي عن المعلى بن محمد كما في بعض الأسانيد [٣] .
فإنه يقال: علي بن إسماعيل والمعلى بن محمد كلاهما من الطبقة السابعة ورواية المتحدين في الطبقة بعضهم عن بعض في بعض الموارد متعارف وليس مستغرباً.
والمتحصل مما تقدم: أنه إذا لوحظ كلام نصر بن الصباح وكذا الاتحاد بين علي بن السندي وعلي بن إسماعيل في العديد من المشايخ والرواة وأيضاً وصف كل منهما بالقمي فربما يحصل الاطمئنان بأن علي بن السندي هو علي بن إسماعيل بن عيسى كما أفاده الوحيد البهبهاني (قدس سره) . ولكنه مع ذلك لا يجدي فإن الرجل غير موثق على المختار، فالصورة الثانية لرواية زرارة غير تامة السند وإن كانت تصلح للتأييد.
الصورة الثالثة: ما رواه العياشي [٤] عن حريز عن زرارة سألت أبا جعفر ٧ عن قول الله: ((ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)) . قال: ((هو لأهل مكة، ليست لهم متعة ولا عليهم عمرة)). قلت: وما حدُّ ذلك؟ قال: ((ثمانية وأربعين ميلاً من نواحي مكة، كل شيء دون عسفان ودون ذات
[١] لاحظ كامل الزيارات ص:٢٦٢.
[٢] لاحظ الكافي ج:١ ص:٤٧٦.
[٣] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٢ ص:١١.
[٤] تفسير العياشي ج:١ ص:٩٣ــ٩٤.