بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٨ - هل الذي يتوقف حلّه على الإتيان بطواف النساء في الحج والعمرة المفردة هو كل المحرمات المتعلقة بالنساء أو بعضها؟
فالنتيجة: أن الأقرب هو كون طواف النساء جزءاً من الحج لا خارجاً منه. نعم لا يبطل الحج بتركه إلى نهاية شهر ذي الحجة، وهذا أمر آخر سيأتي الكلام فيه في محله.
هذا في ما يتعلق بجزئية طواف النساء للحج، وأما بالنسبة إلى العمرة المفردة فيمكن الالتزام بجزئيته لها أيضاً من جهة ظهور الروايات المتقدمة ــ على تقدير تمامية دلالتها على أصل الوجوب ــ في كون هذا الطواف على نسق الطواف الأول جزءاً من العمرة لا خارجاً منها، مضافاً إلى استبعاد التفكيك بين الحج والعمرة في ذلك.
الأمر الثالث: لا إشكال في أن ما يحرم بالإحرام على المحرم من النساء يشمل المقاربة والتقبيل والمس بشهوة والنظر والملاعبة وعقد النكاح والشهادة على العقد على ما يأتي في محله.
وقد اختلف الأعلام (رضوان الله عليهم) في أن ما يتوقف حِلَّه على الإتيان بطواف النساء في العمرة المفردة ــ بناءً على وجوبه فيها ــ هل هو كل ما ذُكر أو بعضها؟
ونظير هذا البحث قد طرح في مورد الحج, والاحتمالات فيه ثلاثة ..
الأول: أن يتوقف عليه حِلُّ كل ما حرم بالإحرام مما يتعلق بالنساء حتى عقد النكاح ونحوه، وهو ما يظهر من الشهيد الأول (قدس سره) [١] .
الثاني: أن يتوقف عليه حِلُّ مطلق الاستمتاع منهن دون عقد النكاح والشهادة عليه، وهو اختيار المشهور كما نُسب إليهم.
الثالث: أن يتوقف عليه حِلُّ خصوص الجماع دون سائر الاستمتاعات فضلاً عن العقد والشهادة عليه، وهو مختار السيد الأستاذ (قدس سره) وجمع آخرين.
والنصوص الواردة في المقام على أقسام ..
القسم الأول: ما دلَّ على إناطة حِلّ النساء بـأداء طواف النساء كصحيحة
[١] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٠٤.