بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٧ - الفرق الأول وجوب طواف النساء في العمرة المفردة دون عمرة التمتع
وتفترق عنها في أمور ..
(١) أن العمرة المفردة يجب لها طواف النساء ولا يجب ذلك لعمرة التمتع (١).
________________________
(١) أما عدم وجوب طواف النساء لعمرة التمتع فسيأتي الكلام حوله في شرح المسألة (٣٥٧)، وأما وجوبه في العمرة المفردة فقد حكى العلامة (قدس سره) [١] الاتفاق عليه عند علمائنا.
ولكن يظهر من غير واحد من المتقدمين خلاف ذلك، فقد ذكر العلامة (قدس سره) [٢] : (أن ابن أبي عقيل ــ الذي هو من فقهاء الطبقة الثامنة ــ لما وصف العمرة المفردة قال: فإذا طاف بالبيت وصلى خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصّر أو حلق، وإن شاء خرج وإن شاء أقام. ولم يذكر طواف النساء)، مما يشير إلى بنائه على عدم وجوبه في العمرة المفردة.
وحكى الشهيد الأول (قدس سره) [٣] عن ظاهر الجعفي [٤] ــ وهو من فقهاء الطبقة التاسعة ــ: أنه لا يجب طواف النساء في العمرة المفردة، ولم ينقل نص عبارته.
وقال الشيخ الصدوق (قدس سره) [٥] ــ الذي هو من فقهاء الطبقة العاشرة ــ في باب إهلال العمرة المبتولة وإحلالها ونُسكها: (ولا يجب طواف النساء إلا على الحاج)، وهذا كالنص على ذهابه إلى عدم وجوب طواف النساء في العمرة
[١] منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:٣٦٥.
[٢] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٣٦٥.
[٣] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٢٩.
[٤] هو أبو الفضل محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان المعروف بالصابوني صاحب كتاب (الفاخر). وقد ترجم له النجاشي والشيخ (لاحظ رجال النجاشي ص:٣٧٤، والفهرست ص:٢٨١)، وكتابه (الفاخر) أحد مصادر شيخنا الشهيد في الدروس والذكرى وغاية المراد وغيرها.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٦.