بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٢ - الفرق الخامس فساد العمرة المفردة بالجماع قبل السعي عالماً عامداً وعدم فساد عمرة التمتع بذلك
(٥) أن من جامع في العمرة المفردة عالماً عامداً قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا إشكال ووجبت عليه الإعادة بأن يبقى في مكة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه. وأما مـن جــامع في عمـرة التـمتـع فـفي فـساد عـمرته إشـكـال،
________________________
رأسه فحسن له))، لوضوح أنه ينبت من الشعر بعد يوم النحر ما يمكن معه الحلق قبل انقضاء شهر ذي الحجة.
ومما يدل على عدم اعتبار الإتيان بحج الإفراد أو القِران بعد الإتيان بالعمرة المفردة حتى لو أتى بها في أشهر الحج صحيح حماد بن عيسى [١] عن أبي عبد الله ٧ في حديث مفصل، قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال: ((أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم أحلّ منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبساً بها لأنه لا يكون ينوي الحج))، فإنه كالصريـح في جواز الإتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج مع عدم نية الإتيان بالحج في السنة نفسها.
وقريب منه صحيحة معاوية بن عمار [٢] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : من أين افترق المتمتع والمعتمر؟ فقال: ((إن المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء)).
والقدر المتيقن من مورد هذه الصحيحة هو ما إذا تمّ أداء العمرة المفردة في أشهر الحج، ويمكن الالتزام بإطلاقها لما إذا تمّ أداؤها قبل ذلك أيضاً.
وبالجملة: لا إشكال في عدم اعتبار الإتيان بالعمرة المفردة وحج الإفراد أو القِران في السنة الواحدة فالتفريق بينهما لا يخل بصحة أي منهما.
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٤١ــ٤٤٢.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٣٥.