بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠ - المسألة ١٣٥ العمرة تكون واجبة ومندوبة وتكون مفردة ومتمتع بها
أقسام العمرة
(مسألة ١٣٥): العمرة كالحج فقد تكون واجبة وقد تكون مندوبة وقد تكون مفردة وقد تكون متمتعاً بها (١).
________________________
(١) إن مناسك زيارة الكعبة المشرفة على نوعين: حجّ وعمرة، وكما أن الحج ينقسم إلى واجب ومندوب كذلك العمرة تنقسم إلى واجبة ومندوبة، والواجبة على أقسام ..
منها: ما تجب بأصل الشرع على من استطاع إليها سبيلاً، نظير حجة الإسلام.
ومنها: ما تجب على من أحرم للحج ثم لم يدركه لضيق الوقت, فإنه يلزمه الإتيان بالعمرة المفردة.
ومنها: ما تجب على من ارتكب الجماع قبل الإتيان بالسعي في عمرته.
ومنها: ما تجب مقدمة لدخول مكة أو الحرم.
ومنها: ما تجب بالنذر أو اليمين أو العهد أو الشرط أو الإجارة, وقد مرَّ مراراً أن الواجب في مثل ذلك هو عنوان الوفاء بالنذر وما بحكمه, وأما المنذور ونحوه فلا يكون واجباً حقيقةً بل بالعرض.
وكيفما كان فسيأتي بيان ما يتعلق بالأقسام المذكورة كلٍّ في محله، كما تأتي جملة من أحكام العمرة المندوبة.
وأما أصل استحباب العمرة في ما لا تكون واجبة فهو من الواضحات الشرعية بإجماع الفقهاء وسيرة المتشرعة ودلالة طوائف من الروايات ..
منها: ما ورد في أن لكل شهر عمرة أو أن لكل عشرة أيام عمرة.