بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧ - الوجوه التي استدل بها للقول بالوجوب
(مسألة ١٣٦): تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط, ووجوبها كوجوب الحج فوري، فمن استطاع لها ــ ولو لم يستطع للحج ــ وجبت عليه.
نعم الظاهر عدم وجوبها على من كانت وظيفته حج التمتع ولم يكن مستطيعاً له ولكنه استطاع لها, وعليه فلا تجب على الأجير للحج بعد فراغه من عمل النيابة وإن كان مستطيعاً من الإتيان بالعمرة المفردة لكن الإتيان بها أحوط, وأما من أتى بحج التمتع فلا يجب عليه الإتيان بالعمرة المفردة جزماً (١).
________________________
(١) هنا أمور يتم التعرض لها تباعاً ..
(الأمر الأول): نسب [١] إلى فقهائنا (قدَّس الله أسرارهم) الاتفاق على كون العمرة واجبة كالحج في أصل الشرع, أي كما أن الحج يجب على المستطيع كذلك تجب العمرة عليه.
وأما فقهاء الجمهور فقد اختلفوا [٢] في ذلك, فذهب إلى الوجوب الشافعي والثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق وآخرون، وقال الشعبي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه وآخرون بعدم الوجوب.
واستُدل للوجوب بالكتاب العزيز والروايات الشريفة ..
أما الكتاب فبآيتين ..
[١] لاحظ تذكرة الفقهاء ج:٧ ص:١١، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:٢٠ ص:٤٤١.
[٢] لاحظ الأم للشافعي ج:٢ ص:١٤٤، ومواهب الجليل ج:٣ ص:٤١٥، وتحفة الفقهاء ج:١ ص:٣٩١، والمغني لابن قدامة ج:٣ ص:١٧٣.