بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٥٧ - الثاني ما دل على أنه ينتقل حكمه بمضي سنة واحدة
قد نسب [١] إلى سيبويه أنه لا تكون (أو) للإضراب إلا بشرطين تقدم نفي أو نهي وإعادة العامل، ولا يتوفر شيء من الشرطين في المقام.
وأيضاً يظهر من الشيخ الرضي (قدس سره) [٢] أن (أو) إذا كانت للإضراب فلا يكون بعدها إلا الجمل وعندئذٍ فلا تكون حرف عطف بل حرف استئناف، والملاحظ أن ما بعد (أو) هنا ليس جملة، فلا تكون (أو) فيه للإضراب.
الرواية الثانية: خبر محمد بن مسلم [٣] عن أحدهما ٨ قال: ((من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة)).
وقد عبّر عنه في كلماتهم بالصحيح، وناقش في ذلك السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] بأن طريق الشيخ إلى العباس بن معروف ضعيف بأبي المفضل وابن بطة.
ونظره (قدس سره) إلى الطريق الذي ذكره الشيخ في الفهرست إلى كتب العباس بن معروف، ولكن مرّ مراراً أن الشيخ إذا لم يذكر في المشيخة طريقاً إلى من ابتدأ الرواية باسمه في التهذيب فهو دليل على عدم أخذه الرواية من كتابه، مما يعني أنه لا أثر لوجود طريق له إلى كتابه في الفهرست وإن فرض كونه صحيحاً، وعلى ذلك فالرواية المذكورة تعدّ مرسلة لعدم العلم بطريق الشيخ إليها.
اللهم إلا أن يقال: إن من تتبع روايات العباس بن معروف في التهذيب يجد أنها مأخوذة من عدة مصادر ككتب محمد بن أحمد بن يحيى ومحمد بن علي بن محبوب ومحمد بن الحسن الصفار وأحمد بن محمد بن عيسى وسعد بن عبد الله وأضرابهم، والملاحظ أن سند الشيخ إلى العباس بن معروف معتبر في هذه الموارد إلا في النادر منها، فبحساب الاحتمالات يمكن استحصال الاطمئنان بأن سنده إلى هذه الرواية معتبر أيضاً.
الرواية الثالثة: رواية عبد الله بن سنان [٥] عن أبي عبد الله ٧ قال
[١] مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ج:١ ص:٦٤.
[٢] شرح الرضي على الكافية ج:٤ ص:٣٩٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٧٦.
[٤] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٠٩.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٣٠١ــ٣٠٢.