بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٦ - هل المناط في احتساب العمرة لشهرٍ هو الإتيان بتمامها فيه أو بالإحرام لها فيه أو بالانتهاء منها فيه؟
هلالي عمرة فيجوز الإتيان بعمرة في آخر شهر وبأخرى في أول الشهر الذي بعده.
(الفرع الخامس): ربما يظهر من عبارة السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن أن المناط في احتساب العمرة لشهرٍ ــ حتى لا يجوز أن تؤدى فيه أخرى ــ هو أن يؤتى بها بتمامها في ذلك الشهر، ولكن الذي يستفاد من بعض أجوبة مسائله هو أن العبرة بالانتهاء من العمرة في ذلك الشهر وإن كان الابتداء بها في شهر سابق عليه، فقد قال في بعض كلماته ــ كما مرّ ــ: (إن الاعتبار بالشهر الذي أتم عمرته فيه).
وكيفما كان فالاحتمالات فيما هو المناط في احتساب العمرة لشهرٍ خمسة..
الاحتمال الأول: الإتيان فيه بتمام العمرة من الإحرام إلى التقصير أو إلى طواف النساء وصلاته بناءً على كونهما جزئين من العمرة المفردة لا واجبين مستقلين على من أتى بها، وسيأتي الكلام في ذلك.
الاحتمال الثاني: الإتيان فيه بمعظم أعمال العمرة، فإذا أحرم في آخر شهرٍ وأتى فيه بالطواف وقبل أن يأتي بصلاته وسائر الأعمال دخل شهر آخر فالعمرة للشهر الثاني لإتيانه فيه بمعظم أعمال العمرة. وعلى العكس إذا أحرم في شهر وأتى فيه بالطواف وصلاته والسعي ثم قصّر وأتى بطواف النساء وصلاته في الشهر اللاحق فالعمرة للشهر الأول لأنه أتى فيه بمعظم الأعمال.
الاحتمال الثالث: الإتيان فيه بأعمال العمرة كلها ما عدا الإحرام، فإذا أحرم في شهر وأتى بالأعمال في الشهر اللاحق فالعمرة للشهر الثاني.
الاحتمال الرابع: الإتيان فيه بإحرام العمرة وإن لم يأتِ فيه بشيء آخر من أعمالها، فإذا أحرم لها في شهر فالعمرة تحتسب له وإن أتى بالأعمال في غيره من الشهور.
الاحتمال الخامس: الإتيان فيه بآخر الأعمال من التقصير أو طواف النساء وصلاته، فإذا أحرم للعمرة في شهر وأتى فيه بجميع الأعمال إلا التقصير أو إلا طواف النساء وصلاته فالعمرة للشهر الثاني الذي يأتي فيه بما تبقى من
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٤٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٨.