بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٦ - استعراض النصوص الواردة في تكرار العمرة المفردة
السادسة: معتبرة أخرى لإسحاق بن عمار [١] قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن. قال: ((يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج ..)).
وقد يذكر في عداد هذه الروايات صحيح معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((المعتمر يعتمر في أي شهور السنة شاء وأفضل العمرة عمرة رجب))، وخبر علي بن جعفر [٣] في كتابه عن أخيه ٧ قال: سألته عن العمرة متى هي؟ قال: ((يعتمر فيما أحب من الشهور)). ولكن من الظاهر أنه ليس مفاد الروايتين إلا جواز الإتيان بالعمرة المشروعة في أي من شهور السنة لا جواز تكرارها في الشهور الاثني عشر.
القسم الثاني: ما يدل على جواز الإتيان بالعمرة المفردة كل عشرة أيام، وهو خبر واحد رواه الكليني والصدوق (قُدِّس سرُّهما) ..
ففي الكافي [٤] عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل يدخل مكة في السنة المرة أو المرتين أو الأربعة كيف يصنع؟ قال: ((إذا دخل فليدخل ملبياً وإذا خرج فليخرج محلاً)). قال: ((ولكل شهر عمرة)). فقلت: يكون أقل؟ قال: ((لكل عشرة أيام عمرة)). ثم قال: ((وحقك لقد كان في عامي هذه السنة ست عمر)). قلت: لم ذاك؟ فقال: ((كنت مع محمد بن إبراهيم بالطائف فكان كلما دخل دخلت معه)).
وروى في الفقيه [٥] عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى ٧ قال: ((لكل شهر عمرة)). قال: فقلت له: أيكون أقل من ذلك؟ قال: ((لكل عشرة أيام عمرة)).
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٤٢.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٣٦.
[٣] مسائل علي بن جعفر ص:١٠٣.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٥٣٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٨.