بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٧ - استعراض النصوص الواردة في تكرار العمرة المفردة
والملاحظ أن الصدوق أورد المقطع الأول من رواية الكليني إلى قوله: (فليخرج محلاً) في موضع آخر من الفقيه [١] مبتدءاً باسم القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة.
ولكن ظاهر عبارة صاحب الوسائل (رحمه الله) [٢] أنه روى تلك الرواية إلى آخرها على النهج المذكور في الكافي مما أوجب توهم غير واحد أن لقوله ٧ : ((لكل عشرة أيام عمرة)) ــ الذي هو محل البحث ــ ثلاثة أسانيد إلى علي بن أبي حمزة: أحدها طريق الكليني إلى يونس بن يعقوب، وثانيها طريق الصدوق المذكور في المشيخة إلى علي بن أبي حمزة والراوي عنه ابن أبي نصر، وثالثها طريق الصدوق أيضاً إلى القاسم بن محمد.
ولكن هذا غير صحيح، فإن الطريق الثالث ليس طريقاً للرواية بجميع فقراتها المذكورة بل بالنسبة إلى المقطع الأول فقط.
القسم الثالث: ما يدل على أنه لكل سنة عمرة واحدة، وهو روايات ..
الأولى: صحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((والعمرة في كل سنة مرة)).
الثانية: صحيحة جميل [٤] عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر ٧ قال: ((لا يكون عمرتان في سنة)).
الثالثة: ما رواه الشيخ [٥] بإسناده الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((لا يكون عمرتان في سنة)).
هذه هي الأقسام الثلاثة للنصوص الواردة في المقام، وقد اختلفت أنظار الفقهاء (قدَّس الله أسرارهم) تجاهها، ولتحقيق الحال ينبغي البحث عن كل قسم على حده، فأقول:
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٣٩.
[٢] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٤ ص:٣٠٨.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٣٥.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٣٥.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٣٥.