بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٣ - النصوص الدالة على منع الخليفة الثاني من متعة الحج
يسوق الهدي)). قلت: فما الذي يلي هذا؟ قال: ((عمرة مفردة ويذهب حيث يشاء ..)).
إلى غير ذلك من الروايات التي يستفاد منها انقسام الحج إلى الأقسام الثلاثة المذكورة.
ولكن ورد في معتبرة معاوية بن عمار [١] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((ما نعلم حجاً لله غير المتعة. إنّا إذا لقينا ربنا قلنا: ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم: عملنا برأينا. فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء)). ونحوها معتبرة ليث المرادي [٢] .
وورد في صحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لأن الله تعالى يقول: ((فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)) فليس لأحد إلا أن يتمتع، لأن الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله ٦ )).
ولا بد من أن تحمل هذه النصوص على كون وظيفة الآفاقي في حجة الإسلام هي التمتع، وإلا فإن مشروعية حجي الإفراد والقِران من الواضحات الإسلامية. ولا يحتمل أن الإمام ٧ كان في هذه النصوص بصدد نفي مشروعية ما عدا حج التمتع.
بل إن مشروعية التمتع هي التي كانت محلاً للجدل في عصر الخليفتين الثاني والثالث، حيث أنكرا مشروعيته على الرغم من دلالة نصوص الفريقين على أنه قد نزل في حجة الوداع وأمر به النبي ٦ ..
١ ــ فمن طرقنا صحيحة الحلبي [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إن رسول الله ٦ حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهلّ بالحج
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٩١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦ــ٢٧.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٥.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٢٤٨ــ٢٤٩.