بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٨ - أفضل العمرة عمرة رجب
النسخة الموجودة بأيدينا من هذا الكتاب على وجه يعتمد عليها.
الفرع الثالث: أن أفضل العمرة عمرة رجب, وهذا مذكور في ذيل معتبرة معاوية بن عمار المشار إليها آنفاً.
ويستفاد أيضاً من صحيحة أخرى لمعاوية [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه سئل أي العمرة أفضل عمرة في رجب أو عمرة في شهر رمضان؟ فقال: ((لا، بل عمرة في شهر رجب أفضل)).
فإن هذه الصحيحة وإن لم يكن مفادها سوى أفضلية عمرة رجب من عمرة شهر رمضان، ولكن لما كان من المعلوم خارجاً أن عمرة سائر الشهور لا تزيد في الفضل على عمرة شهر رمضان إن لم تكن هي أفضل منها صحّ الاستدلال بهذه الصحيحة على كون عمرة رجب أفضل من عمرة سائر الشهور جميعاً.
وأيضاً يمكن أن يستفاد هذا المعنى من معتبرة عيسى الفراء [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إذا أهلَّ بالعمرة في رجب وأحلَّ في غيره كانت عمرته لرجب، وإذا أهلَّ في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب)). فإن مقتضاها أن من أهلَّ في المحرّم مثلاً وأحلَّ في رجب تُحسب عمرته لرجب, ولو أهلَّ في شهر رجب وطاف وأحلَّ في غيره من الشهور تُحسب عمرته لرجب أيضاً, وهذا دليل على أن لرجب مزية على سائر الشهور أراد الشارع المقدس أن تشمل كل من يأتي فيه بشيء من العمرة.
هذه هي النصوص التي يستفاد منها أفضلية عمرة رجب من عمرة سائر الشهور
وهناك بعض النصوص الأخرى التي يستفاد منها أفضلية عمرة رجب من عمرة شعبان, كمعتبرة إسحاق بن عمار [٣] عن أبي الحسن ٧ , قال: سألته عن
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٦.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٣٦.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٢٣.