بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩ - المسألة ١٣٠ يستحب الحج تطوعاً ويستحب تكراره في كل سنة
المميز بالتلبية عن تلقين من غير إدراك المعنى ونية عقد الإحرام لا يعدو كونه مجرد لقلقة لسان فلا يصدق أنه لبّى وأحرم من دون عناية.
ويدل على استحباب الحج للمملوك معتبرة إسحاق بن عمار [١] قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن أم ولد تكون للرجل قد أحجها أيجوز ذلك عنها من حجة الإسلام؟ قال: ((لا)). قلت: لها أجر في حجها؟ قال: ((نعم)).
وربما يُستدل [٢] على استحباب الحج لغير المستطيع مالياً بالنصوص الواردة في استحباب الاستقراض للحج، والأمر بالحج وإن كان على الشخص دين.
ولكن النصوص المشار إليها على أقسام ..
منها: ما يدل على وجوب الحج وإن كان المكلف مديناً كصحيح معاوية بن عمار [٣] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل عليه دين أعليه أن يحج؟ قال: ((نعم)). وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٤] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين)).
ومورد هذا القسم هو حجة الإسلام، ومحمول على ما إذا كان وجود الدين غير منافٍ لتحقق الاستطاعة، كما إذا كان لديه زائداً على ما يؤدي به الدين ما يفي بنفقة الحج.
ومنها: ما يدل على استحباب الحج لمن حج حجة الإسلام ولو بالاستدانة له، كمعتبرة يعقوب بن شعيب [٥] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل يحج بدين وقد حج حجة الإسلام. قال: ((نعم، إن الله عز وجل سيقضي عنه إن شاء الله تعالى)).
وعدم تعلق هذا القسم بمحل الكلام واضح، فإن مورده خصوص من
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٥.
[٢] مصباح الناسك في شرح المناسك ج:١ ص:١٩٥ (النسخة الثانية).
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٦٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٧.