بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٧٦ - هل يجوز الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع وحجه؟
التمتع؟ لا سبيل إلى استفادة أي من الوجهين من صدر الرواية.
وأما ذيلها وهو قوله ٧ : ((وهي المحتبس بها التي وصلت بحجه)) فيمكن أن يقال: إنه يدل على أن الإتيان بالعمرة المفردة بعد عمرة التمتع وقبل الحج يؤدي إلى بطلان عمرة التمتع، لأن المنساق من توصيف عمرة التمتع الثانية بأنها وصلت بحجه هو أنه يعتبر في صحة عمرة التمتع أن لا يتخلل بينها وبين الحج نسك آخر الذي ليس هنا سوى العمرة المفردة.
ومقتضى ذلك: أن الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع والحج يوجب الفصل المؤدي إلى بطلان عمرة التمتع بمعنى عدم صلاحيتها لأن تكون جزءاً من حج التمتع.
هذا فيما يتعلق بصحيحة حماد، ومثلها معتبرة إسحاق بن عمار فيما ذكر أولاً، أي أن المستفاد منها بقرينة قوله ٧ : ((وهو مرتهن بالحج)) هو أن من أدى عمرة التمتع وخرج من مكة محلاً ولم يعد إليها إلى انقضاء الشهر يكون مأموراً بإعادة عمرة التمتع، وعلى ذلك يأتي فيها ما تقدم آنفاً بأن الأمر بإعادة عمرة التمتع يدل على عدم جواز الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع وحجه وإلا لما وصلت النوبة إلى إعادتها.
إذاً هناك بيانان لعدم جواز الإتيان بالعمرة المفردة بين النسكين: أحدهما مستفاد من الروايتين والثاني مستفاد من الرواية الأولى فقط.
ولكن يمكن الخدش في كلا البيانين ..
أما البيان الأول فلأن عدم أمر الإمام ٧ بالإتيان بالعمرة المفردة ربما لا يكون من جهة عدم جواز الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع وحجه بل لجهة أخرى وهي أن عدم الرجوع إلى مكة بعد الخروج منها محلاً إلى انقضاء الشهر الذي يأتي فيه بعمرة التمتع يوجب بطلانها وعدم صلاحيتها لأن تكون جزءاً من حج التمتع، ولذلك لم يكن يجدي الذي يريد أداء حج التمتع أن يأتي بالعمرة المفردة لدخول مكة بعد فرض بطلان عمرة تمتعه ولزوم إعادتها.
ويمكن أن يقال: إن هذا الاحتمال هو المطابق لظاهر أمر الإمام ٧