بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣١ - البحث عن مفاد النصوص الدالة على أن لكل شهر عمرة
السند ــ ناظرة إلى فتاوى بني فضال حيث إنهم كانوا من الفقهاء، ولا تعلق لها بتوثيقاتهم.
وأما ما قاله (رحمه الله) [١] أيضاً من (أن التأمل الصادق يشهد أنه سقط من كلام الكشي هذا شيء، وأن ما قاله ابن فضال إنما هو في حق الحسن بن علي بن أبي حمزة لا في حق أبيه).
فقد ظهر الجواب عنه أيضاً، فإن لابن فضال كلامين: أحدهما في شأن (الحسن) وقد ذُكر في موضع من كتاب الكشي بشأن والده (علي) اشتباهاً، والآخر في شأن علي نفسه حسبما يظهر من موضعين من كتاب الكشي ولا قرينة على وقوع الاشتباه فيهما بل القرينة على خلافه كما تقدم.
(الطريق الثاني): أنه لو بني على عدم وثاقة علي بن أبي حمزة بعد قوله بالوقف، إلا أنه لا ينبغي الإشكال [٢] في أنه كان ثقة مستقيماً في أيام صحبته للإمام الصادق ٧ ثم لولده الإمام الكاظم ٧ أي في معظم أيام حياته، وذلك بدلالة رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه الكثير من الروايات، فإن الظاهر أنهما تحملا الرواية عنه في أيام الكاظم ٧ ويبعد جداً احتمال أنهما اتصلا بالرجل وتتلمذا لديه بعد وفاته ٧ بالرغم من اتخاذه موقفاً عدائياً من الإمام الرضا ٧ وسعيه في تثبيت القول بالوقف بكل ما أوتي من قوة كما ورد في معتبرة البزنطي عن الرضا ٧ أنه قال [٣] : ((قد جهد علي بن أبي حمزة على إطفاء نور الله حين مضى أبو الحسن الأول ٧ ، فأبى الله إلا أي يتم نوره، وقد هداكم الله لأمر جهله الناس..)).
وبالجملة: إنه لا يظن بابن أبي عمير وصفوان على جلالة قدرهما وعظم شأنهما ومكانتهما السامية عند الإمام الرضا ٧ أن يتصلا بمن كان يجاهر بعداوته له ٧ ويتتلمذا لديه ويأخذا عنه الأحاديث والروايات.
[١] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٤ ص:٤٧٠.
[٢] لاحظ مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٤ ص:٤٧١.
[٣] قرب الإسناد ص:٣٤٧.