بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٤ - استقرار التعارض بينها وعدم ما يرجح بعضها على بعض
ببعض الثقات هو المحدث الاسترابادي لا الحر العاملي كما توهم. وفي البحار المطبوع هكذا: (في رسالة الفقهاء) والظاهر أن لفظة (الفقهاء) محرفة عن لفظة (ألفها).
والمحقق الفيض الكاشاني (قدس سره) [١] أورد أيضاً تلك الروايات اعتماداً على الفوائد المدنية كما يظهر من كتابه.
والظاهر أن صاحب الوسائل (قدس سره) اعتمد أيضاً على الفوائد المدنية في نقل تلك الروايات ولم تكن رسالة القطب موجودة عنده، والشاهد على ذلك مجموع أمور ..
١ ــ تطابق الوصف الذي ذكره للرسالة مع ما أثبته المحدث الاسترابادي.
٢ ــ اتحاد الروايات التي أوردها عن الرسالة مع ما أوردها المحدث الاسترابادي في النسق والترتيب.
٣ ــ إضافة روايتين إلى تلك الروايات أولاهما عن مستطرفات السرائر والثانية عن أمالي الشيخ الطوسي وهما مذكورتان بالترتيب نفسه في الفوائد المدنية.
٤ ــ إن رسالة القطب لم تكن موجودة عند العلامة المجلسي الثاني ــ كما مرّ ــ ومن المستبعد جداً أنها كانت موجودة لدى الحرّ العاملي ولم تصل إليه ولا سيما مع ما كان بينهما من تواصل وارتباط، مضافاً إلى ما عرف به العلامة المجلسي من حرص بالغ على استحصال مؤلفات أصحابنا.
٥ ــ إن الحر (قدس سره) لم يذكر تلك الرسالة عند ذكر طريقه إلى مؤلفات القطب الراوندي مقتصراً [٢] على ذكر كتابيه الخرائج والجرائح وقصص الأنبياء، ولو كانت موجودة عنده لكان ينبغي له ذكرها أيضاً.
فهذه الأمور بمجموعها تورث الاطمئنان بأن صاحب الوسائل (رحمه الله) إنما اعتمد على الفوائد المدنية في ما أورده من روايات القطب الراوندي ولم تصل
[١] الأصول الأصيلة ص:٩٦.
[٢] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:٢٠ ص:٥٧ ط:الإسلامية.