بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٣ - أفضل العمرة عمرة رجب
أما في المورد الأول فلأن أحمد بن محمد بن عيسى يروي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع كثيراً [١] ، ومقتضى ذلك أن يكون ابن بزيع في هذا المورد عطفاً على ابن محبوب المذكور قبله ولا يكون من عطف سند برأسه على سند آخر.
وأما في المورد الثاني فلأن ما حكاه (طاب ثراه) عن بعض نسخ الكافي من إضافة لفظ (عن) بين (و) وبين (محمد) هو الموجود في جميع ما تيسر الاطلاع عليه من نسخ الكافي ومنها الطبعتان القديمة والحديثة [٢] ، ومقتضاه كون قوله: (وعن محمد بن إسماعيل ..) عطفاً على قوله: (عن ابن فضال)، أي إن إبراهيم بن هاشم يروي عنهما جميعاً، ولا وجه لاستضعافه (قدس سره) هذا الاحتمال فإن رواية إبراهيم بن هاشم عن محمد بن إسماعيل بن بزيع متداولة [٣] .
وأما ما ادعاه (قدس سره) من أنه توجد في باب (أن ابن آدم أجوف) من الكافي رواية (محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الفضل بن شاذان) فهو غير تام أيضاً, فإنه لا توجد لفظة (بن بزيع) في السند المشار إليه في شيء مما تيسر الاطلاع عليه من النسخ المطبوعة [٤] والمخطوطة من الكافي، ويبدو أن نسخته (قدس سره) كانت مغلوطة.
ومن الغريب ما زعمه من أن رواية ابن بزيع عن ابن شاذان عديدة، فإنه لم يعثر على مورد واحد لها بل هي غير مناسبة أصلاً، لأن ابن بزيع ــ كما تقدم ــ من الطبقة السادسة والفضل من الطبقة السابعة فكيف يروي المتقدم عن المتأخر؟!
وأما رواية الفضل بن شاذان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع فهي
[١] الكافي ج:١ ص:٤١، ٢٨٦، ٤٣٧، ج:٢ ص:٧٢، ٧٧، ١٥٢، ٦٢٣، ج:٥ ص:٤٣١، ٥٢٥، ج:٦ ص:٣٥٣، وغيرها من الموارد الكثيرة.
[٢] لاحظ الكافي ج:٨ ص:٢ ط:دار الكتب الإسلامية، ج:١٥ ص:٧ ط:دار الحديث.
[٣] لاحظ علل الشرائع ج:٢ ص: ٤٨٤، ٥٧٧، وثواب الأعمال ص:١٩٩، والتوحيد للصدوق ص:١٣٦، والأمالي للطوسي ص:٢٢٤.
[٤] لاحظ الكافي ج:٢ ص:١٦١ ط:حجر، ج:٦ ص:٢٨٧ ط:دار الكتب الإسلامية، ج:١٢ ص:٣٤٧ ط:دار الحديث.