بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٥ - الكلام في ما ورد من خروج الحسين
بالعمرة المفردة في أشهر الحج يجوز له أداء حج الإفراد في عامه، ومن الواضح أن هذا لا ينسجم مع الانقلاب القهري.
أي أنه لو كان من يأتي بالعمرة المفردة في أشهر الحج تنقلب عمرته إلى عمرة تمتع قهراً عليه مع بقائه في مكة إلى يوم التروية كما دلت عليه موثقة سماعة لما كان هناك مجال لإتيانه بحج الإفراد بل كان اللازم عليه أداء حج التمتع كما هو ظاهر، فهذه الرواية الصريحة في أنه يجوز له الإتيان بحج الإفراد دليل على خلاف ما ذُكر من الانقلاب القهري.
ولكن هذا الاستدلال مخدوش، فإن الضمير في قوله ٧ : ((وإن حج في عامه ذلك)) يرجع إلى الذي فرض في السؤال أنه خرج في أشهر الحج معتمراً ثم رجع إلى بلاده، فمفاد الرواية أن لمثله أن يفرد الحج إذا رجع إلى مكة في العام نفسه، لكون مورد الانقلاب هو خصوص من يبقى في مكة إلى يوم التروية كما هو أيضاً ظاهر نصوصه وسيأتي البحث عنه.
وأما إرجاع الضمير إلى من خرج في أشهر الحج معتمراً من دون لحاظ رجوعه إلى بلده، وحمل قوله ٧ : ((وإن حج في عامه ذلك)) على إرادة بيان حكم فرض آخر وهو ما إذا اعتمر وبقي في مكة لأداء الحج فهو على خلاف الظاهر لافتقاره إلى القرينة وهي مفقودة، بل القرينة على خلافه، وهي ..
أولاً: نفس التعبير بـ(وإن حج في عامه ذاك) فإنه إنما يناسب أن يراد به من اعتمر وخرج ثم عاد في العام نفسه لأداء الحج، ولو كان المراد به من اعتمر وبقي لكان الأنسب أن يقول ٧ : ((وإن بقي وأفرد الحج)) كما لا يخفى.
وثانياً: أنه لو كان نظر الإمام ٧ إلى من اعتمر وبقي في مكة إلى أوان الحج لأدائه لكان ينبغي أن يتعرض للحكم الذي هو على خلاف القاعدة وهو جواز احتساب العمرة المفردة عمرة تمتع والإتيان بحج التمتع كما تعرض له ٧ في الروايات الأخرى، وأما الحكم بجواز الإتيان بحج الإفراد فهو حكم على وفق القاعدة ولا حاجة إلى التعرض إليه.
وهذا بخلاف ما إذا كان نظره ٧ إلى من يعتمر ثم يرجع إلى بلاده، فإن