بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٩ - أفضل العمرة عمرة رجب
ولا يروي عنه الكليني مباشرة، فما ذُكر من الاستدلال مبنياً على روايته عنه بلا واسطة غير صحيح أيضاً.
الوجه السابع [١] : (أنه وردت رواية محمد بن العباس بن علي بن مروان الماهيار المعاصر للكليني عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بالتصريح بلفظ حدثني في كتاب (تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة)، فإذا كان ابن ماهيار يروي عن ابن بزيع فلا مانع من رواية معاصره الكليني أيضاً عنه.
أقول: لم أجد في المطبوع من الكتاب المذكور ما حكاه (قدس سره) ، بل الموجود في موضعين [٢] منه هكذا: (محمد بن العباس: حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد ومحمد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً ..)، أي أن ابن الماهيار يروي عن محمد بن إسماعيل بواسطتين لا بدون واسطة.
هذه هي عمدة الوجوه التي استدل بها العلامة السيد حسن الصدر (قدس سره) على كون محمد بن إسماعيل شيخ الكليني هو ابن بزيع، وقد ظهر أن هذه الوجوه تبتني إما على خطأ أو سقط في نسخ الكتب التي كانت عنده (رحمه الله) وإما على خطأ في الاستظهار، ولا يتم شيء منها أبداً.
الأمر الثاني: أنه توجد في موارد كثيرة من الكافي أسانيد مزدوجة على النحو التالي [٣] : علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان (عن ابن أبي عمير) وأحياناً (عن صفوان [٤] ) وأحياناً (عن حماد [٥] ). وفي مفاد هذه الأسانيد بدواً وجهان ..
أحدهما: أن يكون السند مزدوجاً إلى من ينتهي إليه من المشايخ الثلاثة، أي أن الكليني يروي تارة عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثلاً وأخرى عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير أيضاً.
[١] البيان البديع ص:٤١ (مخطوط).
[٢] تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة ج:٢ ص:٥٥٠، ٦٧٧.
[٣] لاحظ الكافي ج:٢ ص:٣٤٤.
[٤] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٥٢٠.
[٥] لاحظ الكافي ج:٣ ص:٢١.