بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٣ - هل تشمل نصوص الانقلاب من يأتي بالعمرة المفردة قاصداً من الأول أداء حج التمتع باحتساب عمرته متعة؟
الأول لو تم فهو يعم القسمين كما سيتضح مما سيأتي.
ثم إنه (قدس سره) [١] بعد أن نبَّه على أنه لم ير من تعرض لهذه المسألة استدل على مختاره فيها بعدة نصوص ..
النص الأول: موثق سماعة [٢] : ((من حج معتمراً في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع)).
قال (رضوان الله عليه) [٣] : (دلَّ بمقتضى الشرطية على اختصاص المشروعية بمن ينوي الرجوع ولا يريد البقاء وإنما بقي من باب الصدفة والاتفاق فحينئذٍ يُحكم بالانقلاب، وأما إذا كان قاصداً له من الأول فلا تشرع له المفردة بل المتعين عليه هو التمتع).
أقول: مبنى ما استفاده (قدس سره) من هذه الرواية هو رجوع الضمير في قوله ٧ : ((وإن هو أقام إلى الحج)) إلى (من حج معتمراً في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده)، فإنه على هذا التقدير تكون الرواية واضحة الدلالة على مرامه (قدس سره) .
ولكن لا يبعد رجوع الضمير إلى (من حج معتمراً في شوال)، وكأن الإمام ٧ أراد أن يذكر له صورتين ..
الأولى: ما إذا اعتمر ورجع إلى بلاده، فأشار إلى أن عمرته تبقى عندئذٍ عمرة مفردة ولا تنقلب إلى التمتع.
الثانية: ما إذا أقام إلى الحج، فحكم ٧ بأن عمرته تكون عندئذٍ عمرة تمتع.
والقرينة على رجوع الضمير إلى ما ذكر أمران ..
الأول: أنه لا موضوعية لنية الرجوع المذكورة في الفرض الأول، أي أن الإمام ٧ لم يذكرها إلا من حيث كونها تستتبع الرجوع عادة، فإن العبرة في
[١] معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:٢٣٨ وما بعدها.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.
[٣] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٤٠.