بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٤ - هل تشمل نصوص الانقلاب من يأتي بالعمرة المفردة قاصداً من الأول أداء حج التمتع باحتساب عمرته متعة؟
بقاء العمرة المفردة على حالها ليس بنية الرجوع حين أداء العمرة بل بواقع الرجوع، فإنه لو كان من نيته الرجوع ثم عزم على البقاء وحج تمتعاً باحتساب عمرته متعة تنقلب كذلك. وعلى العكس إذا كان من نيته البقاء ثم عزم على الرجوع ورجع تبقى عمرته مفردة ولا تنقلب إلى المتعة.
وعلى ذلك فالمناسب كون الموضوع للحكم بالانقلاب ــ المذكور في الفرض الثاني ــ هو الإقامة في مكة إلى الحج من دون أن تعتبر فيه نية الرجوع حين أداء العمرة.
الثاني: أن الإمام ٧ كرر الحكم المذكور في المقطع اللاحق بقوله [١] : ((فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة))، والملاحظ أنه ٧ لم يعتبر في أي من الفرضين نية الرجوع حين أداء العمرة، مما يكشف عن أن المعتبر في موضوع الحكم بالانقلاب إلى المتعة هو الاعتمار في أشهر الحج والإقامة إلى الحج فقط، وكذلك المعتبر في الحكم ببقاء العمرة المفردة المأتي بها في أشهر الحج مفردة هو تحقق الرجوع خارجاً بلا دخالة لنية الرجوع حين أدائها في ذلك.
وبالجملة: لا دلالة في موثقة سماعة المذكورة على كون موضوع الحكم بالانقلاب قد أخذ فيه نية الرجوع حين أداء العمرة.
النص الثاني: خبر معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ حيث ورد في ذيله: ((ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج)).
قال (قدس سره) [٣] : (إن تقييد نفي البأس بعدم إرادة الحج يدل على ثبوت البأس في ما لو كان مريداً له من الأول، وأن مثله لا يسوغ ولا يشرع في حقه العمرة المفردة، إذ التمتع مركب من الحج وعمرة التمتع لا الأعم منها ومن العمرة المفردة).
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٣٥.
[٣] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٤٠.