بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٧ - النصوص التي استدل بها على وجوب طواف النساء في العمرة المفردة
عن إسماعيل بن رباح مباشرة في مورد آخر [١] ، وعلى ذلك فالرواية المذكورة معتبرة على كل تقدير حسب المبنى المختار، فليتأمل.
الرواية الرابعة: خبر إبراهيم بن عبد الحميد [٢] عن عمر أو غيره عن أبي عبد الله ٧ قال: ((المعتمر يطوف ويسعى ويحلق)). قال: ((ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر)).
وهذه الرواية أيضاً ظاهرة الدلالة على وجوب طواف النساء في العمرة المفردة, ولكن في سندها خدش واضح لمكان قوله: (عن عمر أو غيره).
ولكن قد يخطر بالبال أن قوله: (عمر أو غيره) مصحّف (عمر بن يزيد)، فإن الإتيان باسم الراوي مجرداً عما يميزه من اسم الأب أو اللقب أو الكنية ونحو ذلك إنما يتداول فيما إذا كان من الأسماء التي تقل التسمية بها بحيث كان مميزاً في طبقته, أو كان مما يُعرف المعني به بقرينة الراوي أو المروي عنه, ومن قبيل الأول: زرارة، حريز, حمران, رفاعة, سماعة, صفوان، ومن قبيل الثاني: أبان, جابر, جميل, حمّاد, منصور, هشام.
وأما (عمر) فهو ليس من أيٍّ من القبيلين, لشيوع التسمية به في الرواة, وليس فيهم من يُعرف بروايته عن أبي عبد الله ٧ ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عنه ليقال: إنه ينصرف إليه الاسم عند الإطلاق فلا حاجة إلى ذكر المميّز له.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه قد وردت رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر بن يزيد في بعض أسانيد الكشي [٣] ، ولذلك فإن من المظنون قوياً كون (عمر) الذي روى عنه إبراهيم بن عبد الحميد في السند المذكور هو (ابن يزيد) الثقة, وعلى ذلك لا يبعد أن يكون قوله: (أو غيره) محرّف (ابن يزيد),
[١] الكافي ج:٣ ص:٢٨٦. تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٣٥، ١٤١. من لا يحضره الفقيه (المشيخة) ج:٤ ص:٣٤.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٣٨. وقد أوردها الشيخ (قدس سره) عن الكافي في تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٥٤ وفي الاستبصار ج:٢ ص:٢٣١ــ٢٣٢.
[٣] اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:٧٢.