بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٥ - النصوص الواردة في تمييز الحاضر عن النائي
أعم ممن له كتاب، ولا شك في أن علي بن السندي المذكور من الرواة، بل له روايات كثيرة كما عرفت، فكيف أهمله الشيخ في رجاله؟!
وكيف ما كان فطريقه إليه مجهول).
ثانيهما: ما أفاده جمع منهم السيد الأستاذ (قدس سره) [١] أيضاً من: (أن علي بن السندي بنفسه لم يوثق. نعم وثقه نصر بن الصباح كما ذكره الكشي، لكن نصراً بنفسه لم تثبت وثاقته لكي يعوّل على توثيقه.
وقد حاول جمع منهم الوحيد البهبهاني إثبات أن الرجل هو علي بن إسماعيل الثقة، ولكنه لم يثبت، والبحث عنه طويل الذيل أشرنا إليه في المعجم).
ويلاحظ على الوجه الأول بأن الظاهر أن سند الرواية المذكورة معلّق على سند سابق قبله.
وتوضيح ذلك: أن الشيخ (قدس سره) ابتدأ باسم محمد بن علي بن محبوب ــ الذي كان كتابه أحد مصادره في التهذيبين ــ في الرواية المتقدمة [٢] على الرواية المبحوث عنها وهي رواية أبي خالد مولى علي بن يقطين، وفي الرواية اللاحقة ابتدأ باسم محمد بن عيسى، وفي الرواية التي بعدها ــ التي هي محل البحث ــ ابتدأ باسم علي بن السندي. والملاحظ أن محمد بن علي بن محبوب قد أكثر الرواية عن كلٍّ من محمد بن عيسى وعلي بن السندي.
فيُحتمل بدواً أن يكون السند في الروايتين اللاحقتين معلّقاً على سند الرواية الأولى، أي أن الشيخ (قدس سره) روى الروايتين عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى وعن علي بن السندي.
كما يُحتمل أنه (قدس سره) قد أخذ هاتين الروايتين من كتابي محمد بن عيسى
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:١٨٥. ويلاحظ أنه ورد في معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:١٨٦ أن الوحيد البهبهاني ادعى اتحاد علي بن السندي مع علي بن إسماعيل الميثمي الثقة إلا أنه يمكن الجزم بالاتحاد، ولكن لفظة (الميثمي) فيه حشو كما يتضح مما سيأتي.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٩١ برقم:٤١٠.