بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٨ - هل يختص عدم جواز الجمع بين عمرتين في شهر واحد بما إذا كانتا عن نفس المعتمر أو عن شخص واحد؟
عن المعتمر بعد الحج. قال: ((إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن))، فإنها وإن لم تشتمل على ذكر شهر ذي الحجة بالخصوص إلا أنه لما كان من الواضح أنه يمكن الحلق مع مضي أسبوع أو نحوه على الحلق في يوم العيد اقتضى ذلك إرادة وقوع العمرة في شهر ذي الحجة، فتكون هذه الرواية بمثابة رواية أبي الجارود في الدلالة على جواز الإتيان بالعمرة المفردة في شهر ذي الحجة بعد الإتيان بالحج فيجري فيها ما تقدم آنفاً.
وكيفما كان فقد ظهر مما تقدم أن مقتضى الصناعة هو اعتبار الفصل بين عمرة التمتع والعمرة المفردة بالنحو المذكور في العمرتين المفردتين.
ولعل منشأ احتياط سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) في المسألة [١] وعدم إفتائه باعتبار الفصل المذكور هو عدم العثور على من أفتى بذلك من الفقهاء، فلاحظ.
(الفرع الثالث): يختص الحكم بعدم جواز الإتيان بعمرتين في شهر واحد
[١] مناسك الحج (المسألة ١٣٧).