بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١ - يستحب الاستقراض للحج مع الوثوق بالوفاء بعد ذلك
كما يستحب الاستقراض للحج إذا كان واثقاً بالوفاء بعد ذلك (١).
________________________
(١) استحباب أداء الحج ولو بالاستقراض له مستفاد من عدد من الروايات ..
منها: معتبرة يعقوب بن شعيب ورواية ابن أبي عمير عن عقبة، وقد تقدمتا في شرح المسألة (١٣٠).
ومنها: رواية الميثمي عن أبي موسى [١] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج؟ قال: ((نعم)). قلت: يستقرض ويتزوج؟ قال: ((نعم، إنه ينتظر رزق الله غدوة وعشية)).
وظاهر هذه الروايات الاستحباب مطلقاً، ولكن ورد تقييده في روايتين ..
الأولى: معتبرة موسى بن بكر الواسطي [٢] قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يستقرض ويحج. فقال: ((إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أُدي عنه فلا بأس)).
والمستفاد من هذه الرواية هو ما ذُكر في المتن تبعاً للعروة من اعتبار الوثوق بالأداء.
ولكن هذا الخبر أورده الكليني والصدوق (قدِّس سُرُّهما) بلفظ آخر، فقد رويا بإسنادهما عن موسى بن بكر [٣] عن أبي الحسن الأول ٧ قال: قلت له: هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدى عنه إذا حدث به حدث؟ قال: ((نعم)).
ويلاحظ أن القيد ورد في هذا المتن في سؤال الراوي لا في كلام الإمام ٧ خلافاً لما ذكر في المتن الأول، وعلى ذلك فلا يدل على عدم ثبوت
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١١١.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٧٩.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٢٧٩. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٧.