بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٩ - النصوص الواردة في تمييز الحاضر عن النائي
إسماعيل الميثمي من الطبقة السادسة. ولكن ما أفاده من أن صفوان يروي عن الميثمي ليس بتام بل الميثمي هو الذي يروي عن صفوان كما مرّ في موضع آخر [١] ، فليراجع.
وأما ما أفاده الوحيد البهبهاني (قدس سره) من كون علي بن السندي هو علي بن إسماعيل بن عيسى فقد ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] أنه وإن كان محتملاً إلا أنه مما لا يمكن الجزم به، فإن الرجلين وإن اتحدا في العديد من الرواة والمشايخ فقد روى عنهما كل من محمد بن الحسن الصفار ومحمد بن أحمد بن يحيى، ورويا عن كل من محمد بن عمرو بن سعيد وصفوان وعثمان بن عيسى ومحمد بن إسماعيل وحماد بن عيسى إلا أن هناك العديد ممن روى عن علي بن إسماعيل ولم يروِ عن علي بن السندي وكذا العكس، وكذلك العديد ممن روى عنهم علي بن إسماعيل ولم يروِ عنهم علي بن السندي وهكذا العكس. فلا يمكن الجزم بالاتحاد.
بل ذكر (قدس سره) أن الظاهر أن علي بن إسماعيل متأخر عن علي بن السندي لأن سعد بن عبد الله ومحمد بن يحيى العطار وعبد الله بن جعفر رووا عن علي بن إسماعيل ولم يرووا عن علي بن السندي وهؤلاء في طبقة متأخرة عن طبقة محمد بن الحسن الصفار ومحمد بن أحمد بن يحيى.
ولكن لا يخلو ما أفاده (قدس سره) من نظر، أما هؤلاء الثلاثة فهم من كبار الطبقة الثامنة شأنهم شأن محمد بن الحسن الصفار ومحمد بن أحمد بن يحيى، فليس في نقل هؤلاء عن علي بن إسماعيل دون علي بن السندي قرينة على تأخر علي بن إسماعيل طبقة عن علي بن السندي.
وأما اختصاص كل من علي بن السندي وعلي بن إسماعيل ببعض المشايخ والرواة فإنما هو بحسب التعابير الواردة في الأسانيد، ويوجه مثله بالنسبة إلى بعض العناوين التي لا يشك في انطباقها على شخص واحد كـ(ابن أبي
[١] لاحظ ج:٥ ص:٥٠٩.
[٢] معجم رجال الحديث ج:١٢ ص:٥٢.