بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٥ - المورد الأول في غير الحاضر الذي انتقل للسكنى في مكة المكرمة أو المناطق الملحقة بها
(مسألة ١٤٥): إذا أقام البعيد في مكة فإن كانت إقامته بعد استطاعته ووجوب الحج عليه وجب عليه حج التمتع، وأما إذا كانت استطاعته بعد إقامته في مكة وجب عليه حج الإفراد أو القِران بعد الدخول في السنة الثالثة، وأما إذا استطاع قبل ذلك وجب عليه حج التمتع.
هذا إذا كانت إقامته بقصد المجاورة، وأما إذا كانت بقصد التوطن فوظيفته حج الإفراد أو القِران من أول الأمر إذا كانت استطاعته بعد ذلك، وأما إذا كانت قبل قصد التوطن في مكة فوظيفته حج التمتع. وكذلك الحال في من قصد التوطن في غير مكة من الأماكن التي يكون البعد بينها وبين المسجد الحرام أقل من ستة عشر فرسخاً (١).
________________________
(١) مرّ أن وظيفة غير الحاضر في أداء حجة الإسلام هي التمتع ولا يجتزأ منه بغيره، وأن وظيفة الحاضر هي الإفراد أو القِران ولا يجتزأ منه بغيرهما على كلام فيما إذا خرج إلى بلد خلف المواقيت فأراد الحج والإحرام له من الميقات حيث مرّ أن المستفاد من بعض النصوص أنه يجوز له التمتع حينئذٍ.
والسؤال المطروح هنا هو أن من لا يكون حاضراً إذا انتقل للسكنى إلى مكة المكرمة أو المناطق المحيطة بها فمتى ينتقل حكمه إلى القِران أو الإفراد؟ وكذلك من كان حاضراً إذا انتقل للسكنى إلى خارج مسافة الحضور فمتى ينتقل حكمه إلى التمتع؟
ويقع البحث في الموردين ..
المورد الأول: في غير الحاضر الذي انتقل للسكنى في مكة المكرمة أو