بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٧ - هل تشمل نصوص الانقلاب من يأتي بالعمرة المفردة قاصداً من الأول أداء حج التمتع باحتساب عمرته متعة؟
للإحرام للحج حتى يقال: إنه لا يتيسّر له ذلك من جهة ضيق الوقت.
الثاني: أن العمرة المفردة المأتي بها مع قصد أداء الحج لا تنقلب إلى عمرة تمتع مع البقاء في مكة المكرمة، إذ لو كانت تنقلب إليها لكان بإمكان المدني أيضاً أن يحرم للعمرة المفردة ولو بعد هلال ذي الحجة، ويبقى في مكة إلى أوان الحج فتنقلب عمرته إلى المتعة فيحرم للحج من مكة نفسها، فإن الإحرام لحج التمتع لمن هو في مكة يكون منها لا من الميقات بلا إشكال.
وبعبارة أخرى: لو كان انقلاب العمرة المفردة إلى التمتع ثابتاً حتى بالنسبة إلى من ينوي من الأول أداء الحج لكان بإمكان الإمام ٧ حتى في فرض خروجه في شهر ذي الحجة من المدينة المنورة أن يُحرم للمفردة من ميقات مسجد الشجرة ويأتي إلى مكة فيؤدي أعمال العمرة المفردة وحيث إنه يبقى في مكة إلى أوان الحج عازماً على أدائه تنقلب عمرته المفردة إلى المتعة فيحرم لحج التمتع من مكة فلا يفوته الحج، وعلى ذلك لم يكن ليعتذر ٧ من عدم إحرامه للعمرة المفردة بما تقدم.
إذاً يستفاد من هذه الرواية الشريفة أن العمرة المفردة المأتي بها في أشهر الحج إذا كان صاحبها ناوياً للحج من الأول لا تصلح للانقلاب إلى عمرة تمتع حتى يضم إليها حج التمتع، وهذا هو المطلوب.
ويلاحظ على هذا الاستدلال بوجوه ..
الوجه الأول: أن مبنى الاستدلال المذكور هو أن الإمام ٧ كان بصدد بيان أن الوجه في عدم إحرامه للعمرة المفردة لو لم يخرج إلا بعد حلول شهر ذي الحجة هو عدم إدراكه للحج لو أحرم لها، وعلى ذلك يتوقف تمامية الوجه المذكور على الأمرين المتقدمين.
ولكن يمكن أن يقال: إنه ٧ كان بصدد بيان الوجه في عدم تيسّر الجمع بين العمرة المفردة والحج لو تأخر في الخروج إلى حين بزوغ هلال ذي الحجة، وعلى ذلك فلا يتوقف تمامية الوجه المذكور على الأمر الثاني المتقدم لأنه لو فرض أن العمرة المفردة المأتي بها مع قصد أداء الحج بعدها تصلح أيضاً