بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٨ - هل الحاضر الذي خرج إلى ما بعد الميقات يتخيّر بين المتعة وقسيميها في أداء حجة الإسلام؟
بالحاضر الداخل، وبين رفع اليد عن إطلاق عقد الحمل في صحيح ابن الحجاج وابن أعين والبناء على اختصاص ما حُكم بجواز التمتع فيه بالحج المندوب، والعرف لا يرى مرجحاً لأحد الإطلاقين على الآخر، فيتعارضان بالنسبة إلى الحاضر الذي خرج وأراد الإحرام لحجة الإسلام من أحد المواقيت.
وبعبارة أخرى: إنه متى كانت النسبة بين موضوعي الدليلين هي العموم والخصوص من وجه فلا بد لرفع التعارض بينهما في مورد الاجتماع من رفع اليد عن إطلاق عقد الوضع في أحدهما فإذا لم تكن مزية لأحدهما على الآخر يتساقطان ويرجع إلى دليل آخر.
وأما في محل البحث حيث يلاحظ أن النسبة بين موضوعي الدليلين هي العموم والخصوص المطلق ولكن مع كون المحمول في أحدهما أعم فيدور الأمر بين رفع اليد عن إطلاق عقد الوضع في ما دلَّ على نفي المتعة عن أهل مكة ويبنى على اختصاصه بالحاضر الداخل وبين رفع اليد عن إطلاق عقد الحمل في صحيحة ابن الحجاج وابن أعين ويبنى على أن ما ورد فيها من أن الحاضر الخارج يجوز له أداء التمتع إنما يختص بالحج المندوب ولا يشمل الحج الواجب، فإنه على التقديرين يرتفع التعارض بين الدليلين في مورد الحاضر الخارج الذي يريد أداء حجة الإسلام, فإذا لم تكن هناك مزية لأحد الإطلاقين على الآخر فمقتضى القاعدة تساقطهما ولا يرى العرف ترجيحاً للإطلاق في جانب عقد الحمل على الإطلاق في جانب عقد الوضع, وهذا بخلاف الحال في ما إذا كانت النسبة بين موضوعي الدليلين هي العموم والخصوص المطلق من دون أن يكون المحمول في أحدهما أعم فإن الأمر يدور بين رفع اليد عن عموم العام وبين تأويل الخاص والأول مقدم بحسب الفهم العرفي.
والحاصل أن الصحيح في المقام هو ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) وغيره من أن النسبة بين الدليلين المذكورين هي العموم والخصوص من وجه.
٢ ــ وأما الجواب عن السؤال الثاني ففيه وجهان ..